السيد جعفر مرتضى العاملي

158

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

معروفة ( 1 ) . ونقول : إن من المعلوم : أنه ليس في غزوات النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا في سراياه أية واقعة حرب معروفة بهذا الاسم . وقد ذكر : أنه كان في الجاهلية واقعة حرب بهذا الاسم ( 2 ) ، وتطبيقها على حديث الغدير هنا لا معنى له ، فإنه لم يكن للنبي « صلى الله عليه وآله » ولا لعلي « عليه السلام » أدنى ارتباط به . . فلا معنى لتفسير المراد بذلك بصورة مطلقة ، وبطريق التعميم . . فإن ما حدث في الإسلام وذكر فيه النبي « صلى الله عليه وآله » وعلي « عليه السلام » لا يمكن أن يراد به تلك الواقعة التي كانت في الجاهلية . يوم الغدير لتبرئة علي « عليه السلام » : قال ابن كثير : « فصل : في إيراد الحديث الدال على أنه « صلى الله عليه وآله » خطب بمكان بين مكة والمدينة ، مرجعه من حجة الوداع ، قريب من الجحفة - يقال له غدير خم - فبين فيها فضل علي بن أبي طالب ، وبراءة عرضه مما كان تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة ، التي ظنها بعضهم جوراً ، وتضييقاً وبخلاً ،

--> ( 1 ) الغدير للعلامة الأميني ج 1 ص 12 وج 2 ص 331 عن شرح ديوان أبي تمام ص 381 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 569 . ( 2 ) الأغاني ج 10 ص 14 و 15 والعقد الفريد ج 5 ص 99 .